نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 110
طمعا في الملك ، فلما لم تر شيئا أعظمت الدنيا إعظام أهل الذنوب ، وأظهرت فيها نزاهة أهل الورع ، فإن كنت ترضي الله بذلك فدع مصر وارجع إلى بيتك . وهذه الحرب ليس فيها معاوية كعلي ، ابتدأها علي بالحق وانتهى فيها إلى العذر ، وبدأها معاوية بالبغي وانتهى فيها إلى السرف . وليس أهل العراق فيها كأهل الشام ، بايع أهل العراق عليا وهو خير منهم ، وبايع معاوية أهل الشام وهم خير منه . ولست أنا وأنت فيها بسواء ، أردت الله ، وأردت أنت مصر . وقد عرفت الشئ الذي باعدك مني ، ولا أرى الشئ الذي قربك من معاوية ، فإن ترد شرا لا نسبقك به ، وإن ترد خيرا لا تسبقنا إليه [ والسلام ] . ثم دعا [ أخاه ] الفضل بن العباس ، فقال : يا ابن أم ، أجب عمرا . فقال الفضل : يا عمرو حسبك من خدع ووسواس * فاذهب فليس لداء الجهل من آسى إلا تواتر طعن في نحوركم * يشجي النفوس ويشفي نخوة الرأس هذا الدواء الذي يشفي جماعتكم * حتى تطيعوا عليا وابن عباس أما علي فإن الله فضله * بفضل ذي شرف عال على الناس إن تعقلوا الحرب نعقلها مخيسة * أو تبعثوها فإنا غير أنكاس قد كان منا ومنكم في عجاجتها * ما لا يرد وكل عرضة الباس قتلى العراق بقتلى الشام ذاهبة * هذا بهذا وما بالحق من بأس لا بارك الله في مصر لقد جلبت * شرا وحظك منها حسوة الكأس يا عمرو إنك عار من مغارمها * والراقصات ومن يوم الجزا كاسي ثم عرض الشعر والكتاب على علي ، فقال : لا أراه يجيبك بشئ بعدها إن كان يعقل ، ولعله يعود فتعود له . فلما انتهى الكتاب إلى عمرو أتى به معاوية ، فقال : أنت دعوتني إلى هذا ، ما كان أغناني وإياك عن بني عبد المطلب فقال : إن قلب ابن عباس وقلب علي
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 110