نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 97
يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري [1] . ( 49 ) قيس مع النعمان قال نصر : ثم إن معاوية سأل النعمان أن يخرج إلى قيس فيعاتبه ويسأله السلم ، فخرج النعمان حتى وقف بين الصفين ، فقال : يا قيس ، أنا النعمان بن بشير . فقال قيس : هيه يا ابن بشير ! فما حاجتك ؟ فقال النعمان : يا قيس ، إنه قد أنصفكم من دعاكم إلى ما رضي لنفسه ، ألستم معشر الأنصار تعلمون أنكم أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار ؟ وقتلتم أنصاره يوم الجمل ؟ وأقحمتم خيولكم على أهل الشام بصفين ؟ فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليا لكانت واحدة بواحدة ، ولكنكم خذلتم حقا ونصرتم باطلا ، ثم لم ترضوا أن تكونوا كالناس حتى أعلمتم في الحرب ودعوتم إلى البراز ، ثم لم ينزل بعلي أمر قط إلا هونتم عليه المصيبة ووعدتموه الظفر ، وقد أخذت الحرب منا ومنكم ما قد رأيتم ، فاتقوا الله في البقية ! . فضحك قيس ، ثم قال : ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذه المقالة ! إنه لا ينصح أخاه من غش نفسه ، وأنت والله الغاش الضال المضل . أما ذكرك عثمان : فإن كانت الأخبار تكفيك فخذها مني ، قتل عثمان من لست خيرا منه وخذله من هو خير منك . وأما أصحاب الجمل : فقاتلناهم على النكث . وأما معاوية : فوالله لئن اجتمعت عليه العرب [ قاطبة ] لقاتلته الأنصار . وأما قولك : إنا لسنا كالناس ، فنحن في هذه الحرب كما كنا مع رسول الله نتقي السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم
[1] راجع الغدير : ج 2 ص 105 عن الامتاع والمؤانسة ج 3 ص 170 ، والعقد ، والمروج .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 97