نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 400
ملك رفيق . قال معاوية : بحسن نيتي ظفرت بكم ، قالت : يا أمير المؤمنين يعيذك الله من دحض المقال وما تردى عاقبته . قال : ليس هذا أردنا ، أخبرينا كيف كان كلامك إذ قتل عمار بن ياسر ؟ قالت : لم أكن زورته قبل ولا رويته بعد ، وإنما كانت كلمات نفثها لساني عند الصدمة ، فإن أحببت أن أحدث لك مقالا غير ذلك فعلت [ قال : لا أشاء ذلك ] فالتفت معاوية إلى جلسائه ، فقال : أيكم يحفظ كلامها ؟ فقال رجل منهم أنا أحفظ بعض كلامها يا أمير المؤمنين قال : هات ، قال : كأني بها وعليها برد زبيدي كثيف النسيج وهي على جمل أرمك [ وقد أحيط حولها ] وبيدها سوط منتشر الضفيرة ، وهي كالفحل يهدر في شقشقته ، تقول : يا أيها الناس اتقوا ربكم ، إن زلزلة الساعة شئ عظيم ، إن الله قد أوضح لكم الحق وأبان الدليل وبين السبيل ورفع العلم ، ولم يدعكم في عمياء [ مبهمة ولا سوداء ] مدلهمة فأين تريدون رحمكم الله ؟ أفرارا عن أمير المؤمنين ؟ أم فرارا من الزحف ؟ أم رغبة عن الإسلام ؟ أم ارتدادا عن الحق ؟ أما سمعتم الله جل ثناؤه يقول : " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم " ثم رفعت رأسها إلى السماء وهي تقول : اللهم قد عيل الصبر وضعف اليقين وانتشرت الرغبة ، وبيدك يا رب أزمة القلوب ، فاجمع اللهم بها الكلمة على التقوى ، وألف القلوب على الهدى ، واردد الحق إلى أهله ، هلموا رحمكم الله إلى الإمام العادل والرضي التقي والصديق الأكبر ، إنها أحن بدرية وأحقاد جاهلية [ وضغائن أحدية ] وثب بها واثب [1] حين الغفلة ليدرك ثارات بني