نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 387
فقال له ابن زياد : يا فاسق ! إن نفسك منتك ما حال الله دونه ، ولم يرك الله له أهلا ، فقال مسلم : فمن أهله إذا لم نكن نحن أهله ؟ فقال ابن زياد : أمير المؤمنين يزيد ! فقال مسلم : الحمد لله على كل حال ، رضينا بالله حكما بيننا وبينك ، فقال له ابن زياد : قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام من الناس . فقال له مسلم : أما إنك أحق من أحدث في الإسلام ما لم يكن ، وأنك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السيرة ولؤم الغلبة ، لا أحد أولى بها منك . فأقبل ابن زياد يشتمه ، ويشتم الحسين وعليا وعقيلا ، وأخذ مسلم لا يكلمه ، الحديث [1] . ( 254 ) سودة ومعاوية روي أن سودة بنت عمارة الهمدانية دخلت على معاوية بعد موت علي ، فجعل يؤنبها على تحريضها عليه أيام صفين ، وآل أمره إلى أن قال : ما حاجتك ؟ قالت : إن الله مسائلك عن أمرنا وما افترض عليك من حقنا ، ولا يزال يتقدم علينا من قبلك من يسمو بمكانك ويبطش بقوة سلطانك ، فيحصدنا حصيد السنبل ويدوسنا دوس الحرمل ، يسومنا الخسف ويذيقنا الحتف ، هذا بسر بن أرطاة قدم علينا فقتل رجالنا وأخذ أموالنا ، ولولا الطاعة لكان فينا عز ومنعة ، فإن عزلته عنا شكرناك ، وإلا كفرناك . فقال معاوية : إياي تهددين بقومك يا سودة ! لقد هممت أن أحملك على قتب أشوس فأردك إليه ، فينفذ فيك حكمه ، فأطرقت سودة ساعة ، ثم قالت : صلى الإله على روح تضمنها * قبر فأصبح العدل فيه مدفونا
[1] البحار : ج 44 ص 355 ، راجع قاموس الرجال : ج 9 ص 292 في ترجمته .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 387