responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 386


فنظر مسلم إلى جلساء عبيد الله بن زياد ، وفيهم عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فقال : يا عمر ! إن بيني وبينك قرابة ، ولي إليك حاجة ، وقد يجب لي عليك نجح حاجتي وهي سر . فامتنع عمر أن يسمع منه ، فقال له عبيد الله بن زياد : لم تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمك ؟ فقام معه فجلس حيث ينظر إليهما ابن زياد .
فقال له : إن علي بالكوفة دينا استدنته منذ قدمت الكوفة ، سبعمائة درهم ، فبع سيفي ودرعي فاقضها عني ، وإذا قتلت فاستوهب جثتي من ابن زياد فوارها ، وابعث إلى الحسين عليه السلام من يرده ، فإني قد كتبت إليه أعلمه أن الناس معه ، ولا أراه إلا مقبلا .
فقال عمر لابن زياد : أتدري أيها الأمير ما قال لي ؟ إنه ذكر كذا وكذا !
فقال ابن زياد : إنه لا يخونك الأمين ، ولكن قد يؤتمن الخائن ! أما ما له فهو له ولسنا نمنعك أن تصنع به ما أحب ، وأما جثته فإنا لا نبالي إذا قتلناه ما صنع بها ، وأما حسين فإنه إن لم يردنا لم نرده .
ثم قال ابن زياد : إيه ابن عقيل ! أتيت الناس وهم جمع فشتت بينهم وفرقت كلمتهم وحملت بعضهم على بعض ، قال : كلا ! لست لذلك أتيت ، ولكن أهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دماءهم وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر ، فأتيناهم لنأمر بالعدل وندعو إلى الكتاب ، فقال له ابن زياد : " وما أنت وذاك يا فاسق ! لم لم تعمل فيهم بذلك إذ أنت بالمدينة تشرب الخمر ؟ قال مسلم : أنا أشرب الخمر ؟ أما والله ! إن الله ليعلم أنك غير صادق وأنك قد قلت بغير علم ، وإني لست كما ذكرت ، وإنك أحق بشرب الخمر مني ، وأولى بها من يلغ في دماء المسلمين ولغا ، فيقتل النفس التي حرم الله قتلها ، ويسفك الدم الذي حرم الله على الغصب والعداوة وسوء الظن وهو يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئا .

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست