نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 385
وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل ! فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم ، وقال : أنا عمرو بن الحجاج ، وهذه فرسان مذحج ووجوهها ، لم نخلع طاعة ولم نفارق جماعة ، وقد بلغهم أن صاحبهم قد قتل ، فأعظموا ذلك . فقيل لعبيد الله بن زياد : وهذه فرسان مذحج بالباب ؟ ! فقال لشريح القاضي : أدخل على صاحبهم فانظر إليه ، ثم اخرج فأعلمهم أنه حي لم يقتل ، فدخل شريح فنظر إليه فقال هاني لما رأى شريحا : يا لله ! يا للمسلمين ! أهلكت عشيرتي ، أين أهل الدين ؟ أين أهل المصر ؟ والدماء تسيل على لحيته ، إذ سمع الضجة على باب القصر ، فقال : إني لأظنها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين ، إنه إن دخل علي عشرة نفر أنقذوني . فلما سمع كلامه شريح خرج إليهم ، فقال لهم : إن الأمير لما بلغه كلامكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدخول إليه ، فأتيته فنطرت إليه ، فأمرني أن ألقاكم وأعرفكم أنه حي ، وأن الذي بلغكم من قتله باطل . فقال له عمرو بن الحجاج وأصحابه : أما إذ لم يقتل فالحمد لله ، ثم انصرفوا ! الحديث [1] . ( 253 ) دخول مسلم على ابن زياد فلما دخل لم يسلم عليه بالإمرة فقال له الحرسي : ألا تسلم على الأمير ؟ فقال : إن كان يريد قتلي فما سلامي عليه ؟ وإن كان لا يريد قتلي فليكثرن سلامي عليه ، فقال له ابن زياد : لعمري لتقتلن ! قال : كذلك ؟ قال : نعم ، قال : فدعني أوصي إلى بعض قومي ، قال : افعل .