responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 384


فقال له مسلم : يا هاني أنشدك الله أن تقتل نفسك وأن تدخل البلاء في عشيرتك ! فوالله إني لأنفس بك عن القتل ، إن هذا ابن عم القوم وليسوا قاتليه ولا ضائريه ، فادفعه إليهم ، فإنه ليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة إنما تدفعه إلى السلطان .
فقال هاني : والله إن علي في ذلك الخزي والعار أن أدفع جاري وضيفي وأنا حي صحيح أسمع وأرى ، شديد الساعد كثير الأعوان ، والله لو لم يكن لي إلا واحد ليس لي ناصر لم أدفعه حتى أموت دونه . فأخذ يناشده وهو يقول :
والله لا أدفعه إليه أبدا .
فسمع ابن زياد - لعنه الله - ذلك ، فقال : أدنوه مني ، فأدنوه منه ، فقال :
والله لتأتيني به أو لأضربن عنقك ! فقال هاني : إذا والله تكثر البارقة حول دارك ! فقال ابن زياد : والهفاه عليك ! أبالبارقة تخوفني ؟ وهو يظن أن عشيرته سيمنعونه . ثم قال : أدنوه مني ، فأدني منه ، فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب به أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسال الدماء على وجهه ولحيته ونثر لحم جبينه وخده على لحيته ، حتى كسر القضيب ، وضرب هاني يده على قائم سيف شرطي ، وجاذبه [ الرجل ] ومنعه .
فقال عبيد الله : أحروري سائر اليوم ؟ قد حل دمك ، جروه ، فجروه وألقوه في بيت من بيوت الدار ، وأغلقوا عليه بابه ، فقال : اجعلوا عليه حرسا ، ففعل ذلك به .
فقام إليه حسان بن أسماء ، فقال : أرسل غدر سائر اليوم ، أمرتنا أن نجيئك بالرجل حتى إذا جئناك به هشمت أنفه ووجهه وسيلت دماءه على لحيته وزعمت أنك تقتله ! فقال له عبيد الله : وإنك لهاهنا ، فأمر به فلهز وتعتع واجلس ناحيته ، فقال محمد بن الأشعث : قد رضينا بما رأى الأمير ، لنا كان أم علينا ، إنما الأمير مؤدب .

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست