نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 378
الهدى ، وكهف التقى ، ومحل الحجى ، ومحتد الندا ، وطود النهى ، وعلم الورى ، ونورا في ظلمة الدجى ، وداعيا إلى المحجة العظمى ، ومستمسكا بالعروة الوثقى ، وساميا إلى المجد والعلى ، وقائد الدين والتقى ، وسيد من تقمص وارتدى ، بعل بنت المصطفى ، وأفضل من صام وصلى ، وأفخر من ضحك وبكى ، صاحب القبلتين ، فهل يساويه مخلوق كان أبو يكون ؟ كان والله كالأسد مقاتلا ولهم في الحروب حاملا ، على مبغضيه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلى يوم التناد [1] . ( 247 ) صعصعة ومعاوية قدم وفد العراقيين على معاوية ، فقد في وفد أهل الكوفة عدي بن حاتم الطائي ، وفي وفد أهل البصرة الأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة علي عليه السلام الذين قاتلوا معه يوم الجمل ويوم صفين ، فكن منهم على حذر . فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري واستقبل القوم بالكرامة . فلما دخلوا عليه قال لهم : أهلا وسهلا ، قدمتم أرض المقدسة والأنبياء والرسل والحشر والنشر . فتكلم صعصعة - وكان من أحضر الناس جوابا - فقال : يا معاوية ! أما قولك : " أرض المقدسة " فإن الأرض لا تقدس أهلها ، وإنما تقدسهم الأعمال الصالحة . وأما قولك : " أرض الأنبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء والرسل . وأما قولك : " أرض الحشر والنشر " فإن المؤمن لا يضره بعد المحشر والمنافق لا ينفعه قربه .