نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 379
فقال معاوية : لو كان الناس كلهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلا كيسا رشيدا . فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان ، فأولد الأحمق والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون ، آدم أبو البشر . فخجل معاوية [1] . ( 248 ) صعصعة ومعاوية عن هشام بن السائب ، عن أبيه ، قال : خطب الناس يوما معاوية بمسجد دمشق ، وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش وخطباء ربيعة ومدارهها وصناديد اليمن وملوكها . فقال معاوية : إن الله تعالى أكرم خلفاءه فأوجب لهما الجنة وأنقذهم من النار ، ثم جعلني منهم ، وجعل أنصاري أهل الشام الذابين عن حرم الله ، المؤيدين بظفر الله ، المنصورين على أعداء الله . قال : كان في الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان ، فقال الأحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم إليه أنا ؟ فقال صعصعة للأحنف : بل أكفيكه أنا ، ثم قام صعصعة فقال : يا ابن أبي سفيان ! تكلمت فأبلغت ولم تقصر دون ما أردت ، وكيف يكون ما تقول ، وقد غلبتنا قسرا ، وملكتنا تجبرا ، ودنتنا بغير الحق ، واستوليت بأسباب الفضل علينا . فأما إطراؤك لأهل الشام : فما رأيت أطوع لمخلوق وأعصى لخالق منهم ! قوم ابتعت منهم دينهم وأبدانهم بالمال ، فإن أعطيتهم حاموا عليك ونصروك ، وإن منعتهم قعدوا عنك ورفضوك . قال معاوية : اسكت يا ابن صوحان ! فوالله لولا أني لم أتجرع غصة غيظ