نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 361
واضعا الأشياء في مواضعها ، لكنهم انتهزوا الفرصة واقتحموا الغصة وباءوا بالحسرة . قال : فأربد وجه الوليد وتغير لونه وغص بريقه وشرق بعبرته ، كأنما فقئ في عينه حب المض الحاذق ، فأشار عليه بعض جلسائه بالانصراف ، وهو لا يشك أنه مقتول به ! فخرج فوجد بعض الأعراب الداخلين . فقال له : هل لك أن تأخذ خلعتي الصفراء وآخذ خلعتك السوداء وأجعل لك بعض الجائزة حظا ، ففعل الرجل . وخرج الأعرابي ، فاستوى على راحلته ، وغاص في صحرائه ، وتوغل في بيدائه . واعتقل الرجل الآخر فضرب عنقه ! وجئ به إلى الوليد ، فقال : ليس هو هذا ، بل صاحبنا ! وأنفذ الخيل السراع في طلبه ، فلحقوه بعد لأي ، فلما أحس بهم أدخل يده إلى كنانته يخرج سهما سهما يقتل به فارسا ، إلى أن قتل من القوم أربعين ، وانهزم الباقون . فجاءوا إلى الوليد فأخبروه بذلك ، فأغمي عليه يوما وليلة أجمع ! قالوا : ما تجد ؟ قال : أجد على قلبي غمة كالجبل من فوت هذا الأعرابي ، فلله دره [1] . ( 235 ) رجل مع عبد الملك قال رجل لعبد الملك بن مروان : أناظرك وأنا آمن ؟ قال : نعم . فقال له : أخبرني عن هذا الأمر الذي صار إليك أبنص من الله ورسوله ؟ قال : لا ، قال : اجتمعت الأمة فتراضوا بك ؟ فقال : لا ، قال : فكانت لك بيعة في أعناقهم فوفوا بها ؟ قال : لا ، قال : فاختارك أهل
[1] البحار : ج 46 ص 321 - 323 عن الإرشاد للديلمي .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 361