responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 360


بالسبق ، تالله ! ما لكم الحجة في ذلك ، هلا سبق صاحبكم إلى المواضع الصعبة والمنازل الشعبة والمعارك المرة ، كما سبق إليها علي بن أبي طالب صلوات الله عليه الذي لم يكن بالقبعة ولا الهبعة ، ولا مضطغنا آل الله ولا منافقا رسول الله ، كان يدرأ عن الإسلام كل أصبوحة ، ويذب عنه كل أمسية ، ويلج نفسه في الليل الديجور المظلم الحلكوك مرصدا للعدو ، هو ذل تارة وتضكضك أخرى ويا رب لزبة آتية قسية ! وأوان آن أرونان قذف بنفسه في لهوات وشيجة ، وعليه زغفة ابن عمه الفضفاضة وبيده خطيته عليها سنان لهذم ، فبرز عمرو بن ود القرم الأود والخصم الألد ، والفارس الأشد على فرس عنجوج ، كأنما نجر نجره باليلنجوج ، فضرب قونسه ضربة قنع منها عنقه ، أو نسيتم عمرو بن معدي كرب الزبيدي ؟ إذ أقبل يسحب ذلاذل درعه مدلا بنفسه ، قد زحزح الناس عن أماكنهم ، ونهضهم عن مواضعهم ، ينادي أين المبارزون يمينا وشمالا فانقض عليه كسوذنيق أو كصيخودة منجنيق ، فوقصه وقص القطام بحجره الحمام ، وأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كالبعير الشارد ، يقاد كرها ، وعينه تدمع ، وأنفه ترمع ، وقلبه يجزع ، هذا وكم له من يوم عصيب برز فيه إلى المشركين بنية صادقة ، وبرز غيرة وهو أكشف أميل أجم أعزل . ألا وإني مخبركم بخبر على أنه مني بأوباش كالمراطة بين لغموط وحجابه وفقامه ، ومغذمر ومهزمر ، حملت به شوهاء شهواء في أقصى مهيلها ، فأتت به محضا بحتا ، وكلهم أهون على علي من سعدانة بغل ، أفمثل هذا يستحق الهجاء ؟ وعزمه الحاذق ، وقوله الصادق ، وسيفه الفالق ، وإنما يستحق الهجاء من سامه إليه وأخذ الخلافة ، وأزالها عن الوراثة ، وصاحبها ينظر إلى فيئه ، وكأن الشبادع تلسبه ، حتى إذا لعب بها فريق بعد فريق وخريق بعد خريق ، اقتصروا على ضراعة الوهز وكثرة الأبز ، ولو ردوه إلى سمت الطريق والمرت البسيط والتامور العزيز ، ألفوه قائما

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست