نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 351
وهم لا يدرون إمامهم اليوم حي أو ميت . فقال هشام عند ذلك : إنما علينا أن ندين بحياة الإمام أنه حيي حاضرا عندنا أو متواريا عنا حتى يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته ، ومثل مثالا فقال : الرجل إذا جامع أهله وسافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان ، فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك . فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام فقصه على يحيى بن خالد ، فقال يحيى : ما ترى ؟ ما صنعنا شيئا ! فدخل يحيى على هارون فأخبره ، فأرسل من الغد فطلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر ، فلم يلبث إلا شهرين أو أكثر حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين ، فهذا تفسير أمر هشام . وزعم يونس أن دخول هشام على يحيى بن خالد وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن عليه السلام بدهر ، إذا كان في زمن المهدي ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد [1] . ( 231 ) هشام والمتكلمون على علي الأسواري ، قال : كان ليحيى بن خالد مجلس في داره يحضره المتكلمون من كل فرقة وملة يوم الأحد ، فيتناظرون في أديانهم ويحتج بعضهم على بعض ، فبلغ ذلك الرشيد ، فقال ليحيى بن خالد : يا عباسي ما هذا المجلس الذي بلغني في منزلك يحضره المتكلمون ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! ما شئ مما رفعني به أمير المؤمنين وبلغ من الكرامة والرفعة أحسن موقعا عندي من هذا المجلس ، فإنه يحضره كل قوم مع اختلاف مذاهبهم ، فيحتج بعضهم على