نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 257
( 182 ) صعصعة ورجل وقف رجل من بني فزارة على صعصعة ، فأسمعه كلاما منه : بسطت لسانك يا ابن صوحان على الناس فتهيبوك ، أما لئن شئت لأكونن لك لصاقا ، فلا تنطق إلا حددت لسانك بأذرب من ظبة السيف بعضب قوي ولسان علي ، ثم لا يكون لك في ذلك حل ولا ترحال . فقال صعصعة : لو أجد غرضا منك لرميت ، بل أرى شبحا ، ولا أرى مثالا إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ، أما لو كنت كفوا لرميت حصائلك بأذرب من ذلك السنان ، ولرشقتك بنبال تردعك عن النضال ، ولخطمتك بخطام يخرم منك موضع الزمام . فاتصل الكلام بابن عباس فاستضحك من الفزاري ! وقال : أما لو كلف أخو فزارة نفسه نقل الصخور من جبال شمام إلى الهضام ، لكان أهون عليه من منازعة أخي عبد القيس ، خاب أبوه ما أجهله ! يستجهل أخا عبد القيس وقواه المريرة ، ثم تمثل : صبت عليك ولم تنصب من أمم * إن الشقاء على الأشقين مصبوب ( 1 ) . أخبرني رجل من الأزد ، قال : نظرت إلى أبي أيوب الأنصاري في يوم النهروان ، وقد علا عبد الله بن وهب الراسبي فضربه ضربة على كتفه فأبان يده ، وقال : بؤبها إلى النار يا مارق ! فقال عبد الله : ستعلم أينا أولى بها صليا ، قال : وأبيك إني لأعلم . إذ أقبل صعصعة بن صوحان فوقف وقال : أولى بها والله صليا من ضل في
( 1 ) مروج الذهب : ج 3 ص 55 - 56 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 257