نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 202
فكتب إليه ابن عباس : أما بعد ، فقد ورد كتابك تذكر فيه لحاق الحسين وابن الزبير بمكة . فأما ابن الزبير : فرجل منقطع عنا برأيه وهواه ، يكاتمنا مع ذلك أضغانا يسرها في صدره يوري علينا وري الزناد ، لا فك الله أسيرها فارا في أمره ما أنت راء . وأما الحسين : فإنه لما نزل مكة وترك حرم جده ومنازل آبائه سألته عن مقدمه ، فأخبرني أن عمالك بالمدينة أساؤا إليه وعجلوا إليه بالكلام الفاحش ، فأقبل إلى حرم الله مستجيرا به ، وسألقاه فيما أشرت إليه ، ولن أدع النصيحة فيما يجمع الله به الكلمة ويطفئ به النائرة ويخمد به الفتنة ويحقن به دماء الأمة ، فاتق الله في السر والعلانية ، ولا تبيتن ليلة وأنت تريد لمسلم غائلة ، ولا ترصده بمظلمة ، ولا تحفر له مهواة ، فكم من حافر لغيره حفرا وقع فيه ! وكم من مؤمل أملا لم يؤت أمله ! وخذ بحظك من تلاوة القرآن ونشر السنة ، وعليك بالصيام والقيام لا تشغلك عنهما ملاهي الدنيا وأباطيلها ، فإن كل ما اشتغلت به عن الله يضر ويفنى ، وكل ما اشتغلت به من أسباب الآخرة ينفع ويبقى [1] . ( 120 ) قيس بن سعد ومعاوية لما قرب قوم صفين خاف معاوية على نفسه أن يأتي علي بأهل العراق وقيس بأهل مصر فيقع بينهما ، ففكر في استدراج قيس واختداعه ، فكتب إلى قيس : من معاوية ابن أبي سفيان إلى قيس بن سعد ، سلام عليك ، أما بعد ،
[1] تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 237 وأنساب الأشراف : ج 4 القسم الثاني ص 18 - 19 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 202