نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 201
بمكة مرصدين للفتنة معرضين أنفسهما للهلكة . فأما ابن الزبير ، فإنه صريع الفناء وقتيل السيف غدا . وأما الحسين ، فقد أحببت الإعذار إليكم أهل البيت مما كان منه . وقد بلغني أن رجالا من شيعته من أهل العراق يكاتبونه ويكاتبهم ويمنونه الخلافة ويمنيهم الإمارة ، وقد تعلمون ما بيني وبينكم من الوصلة وعظيم الحرمة ونتايج الأرحام ، وقد قطع ذلك الحسين وبته ، وأنت زعيم أهل بيتك وسيد أهل بلادك ، فألقه واردده عن السعي في الفرقة ورد هذه الأمة عن الفتنة ، فإن قبل منك وأناب إليك فله عندي الأمان والكرامة الواسعة وأجري عليه ما كان أبي يجزيه على أخيه ، وإن طلب الزيادة فاضمن له ما أراك الله ، انفذ ضمانك وأقوم له بذلك ، وله علي الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة بما تطمئن به نفسه ويعتمد في كل الأمور عليه . عجل بجواب كتابي وبكل حاجة لك إلي وقبلي ، والسلام . قال هشام بن محمد : وكتب يزيد في أسفل الكتاب : يا أيها الراكب الغادي لمطيته * على عذافرة في سيرها قحم أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين الله والرحم وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الإله غدا يوفى به الذمم هنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حسان عفة كرم هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا إني لأعلم أو ظنا لعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تدعون به * قتلي تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت * وأمسكوا بحبال السلم واعتصموا قد غرت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فرب ذي بذخ زلت به القدم
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 201