نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 203
فإنكم إن كنتم نقمتم على عثمان بن عفان رض في إثرة رأيتموها أو ضربة سوط ضربها أو في شتيمة رجل أو في تسييره آخر أو في استعماله الفتى ، فإنكم قد علمتم إن كنتم تعلمون أن دمه لم يكن يحل لكم ، فقد ركبتم عظيما من الأمر وجئتم شيئا إدا ، فتب إلى الله يا قيس بن سعد ! فإنك كنت من المجلبين على عثمان بن عفان رض إن كانت التوبة من قتل المؤمن تغني شيئا . فأما صاحبك : فإنا استيقنا أنه الذي أغرى به الناس وحملهم على قتله فقتلوه ، وأنه لم يسلم من دمه عظم قومك . فإن استطعت يا قيس أن تكون ممن يطلب بدم عثمان فافعل تابعنا على أمرنا ، ولك سلطان العراقين إن أنا ظفرت ما بقيت ، ولمن أجبت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان ، وسلني من غير هذا مما تحب ، فإنك لا تسألني شيئا إلا أوتيته . واكتب إلي برأيك فيما كتبت به إليك ، والسلام . فلما جاءه كتاب معاوية أحب أن يدافعه ولا يبدي له أمره ولا يتعجل له حربه ، فكتب إليه : أما بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من قتل عثمان رض ، وذلك أمر لم أقارفه ولم أطف به . وذكرت أن صاحبي هو أغرى الناس بعثمان ودسهم إليه حتى قتلوه ، وهذا أمر لم أطلع عليه . وذكرت لي أن عظم عشيرتي لم تسلم من دم عثمان ، فأول الناس كان فيه قياما عشيرتي [ فلعمري إن أولى الناس كان في أمره عشيرتي ، خ ل ] وأما ما سألتني من متابعتك وعرضت علي من الجزاء به ، فقد فهمته ، وهذا أمر لي فيه نظر وفكرة ، وليس هذا مما يسرع إليه ، وأنا كاف عنك ، ولن يأتيك من قبلي شئ تكرهه حتى ترى ونرى إن شاء الله ، والمستجار الله عز وجل ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . قال : فلما قرأ معاوية كتابه لم يره إلا مقاربا مباعدا ولم يأمن أن يكون له في ذلك مباعدا مكائدا ، فكتب إليه معاوية أيضا :
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 203