نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 191
فيمنعك مني ، فأقسم بالله لأنت المتربص بقتله والمحب لهلاكه والحابس الناس قبلك عنه على بصيرة من أمره ، ولقد أتاك كتابه وصريخه يستغيث بك ويستصرخ ، فما حفلت حتى بعثت إليه معذرا بأجرة ، أنت تعلم أنهم لن يتركوه حتى يقتل ، فقتل كما كنت أردت . ثم علمت عند ذلك أن الناس لن يعدلوا بيننا وبينك فطفقت تنعى عثمان وتلزمنا دمه وتقول : قتل مظلوما ! فإن يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين . ثم لم تزل مصوبا ومصعدا وجاثما ورابضا تستغوي الجهال وتنازعنا حقنا بالسفهاء حتى أدركت ما طلبت " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " [1] . ( 109 ) ابن عباس وابن الزبير روى سعيد بن جبير : أن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن عباس : ما حديث أسمعه عنك ؟ قال : وما هو ؟ قال : تأنيبي وذمي ! فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " بئس المرء المسلم يشبع ويجوع جاره " فقال ابن الزبير : إني لأكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة . كان عبد الله بن الزبير يبغض عليا عليه السلام وينتقصه وينال من عرضه . وروى عمر بن شبة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السير أنه مكث أيام ادعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وآله وقال : " لا يمنعني من ذكره إلا أن تشمخ رجال بآنافها ! " وفي رواية محمد بن حبيب وأبي عبيدة معمر بن المثنى : " أن له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره " ( 2 ) .
[1] ابن أبي الحديد : ج 16 ص 154 - 155 . ( 2 ) ابن أبي الحديد : ج 4 ص 61 و 62 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 191