responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 156


( 83 ) ابن عباس وعثمان نزل عثمان من المنبر - بعد أن خطب في جواب المعترضين عليه في بناء داره بالمدينة وكلامه مع أمير المؤمنين - فأتى منزله ، وأتاه الناس وفيهم ابن عباس ، فلما أخذوا مجالسهم أقبل على ابن عباس ، فقال : ما لي ولكم يا ابن عباس ؟
ما غراكم بي وأولعكم بتعقب أمري ! أتنقمون علي أمر العامة ؟ أتيت من وراء حقوقهم أم أمركم ؟ فقد جعلتهم يتمنون منزلتكم . لا والله ، لكن الحسد والبغي وتثوير الشر وإحياء الفتن ، والله لقد ألقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلي ذلك ، وأخبرني به عن أهله واحدا واحدا ، والله ما كذبت ولا أنا بمكذوب .
فقال ابن عباس : على رسلك يا أمير المؤمنين ، فوالله ما عهدتك جهرا بسرك ولا مظهرا ما في نفسك ، فما الذي هيجك وثورك ؟ إنا لم يولعنا بك أمر ولم نتعقب أمرك بشئ أتيت بالكذب وتسوق عليك بالباطل ، والله ما نقمنا عليك لنا ولا للعامة قد أوتيت من وراء حقوقنا وحقوقهم وقضيت ما يلزمك لنا ولهم . فأما الحسد والبغي وتثوير الفتن وإحياء الشر فمتى رضيت به عترة النبي وأهل بيته ؟ وكيف وهم منه وإليه ؟ على دين الله يتثورون الشر ، أم على الله يحبون الفتن ؟ كلا ، ليس البغي ولا الحسد من طباعهم ، فاتئد يا أمير المؤمنين وأبصر أمرك وأمسك عليك ، فإن حالتك الأولى خير من حالتك الأخرى ، لعمري إن كنت لأثيرا عند رسول الله وإن كان ليفضي إليك بسره ما يطويه عن غيرك ، ولا كذبت ولا أنت بمكذوب ، اخس الشيطان عنك لا يركبك ، وأغلب غضبك ولا يغلبك ، فما دعاك إلى هذا الأمر الذي كان منك ؟
قال : دعاني إليه ابن عمك علي بن أبي طالب ! فقال ابن عباس : وعسى أن يكذب مبلغك ، قال عثمان : إنه ثقة ، قال ابن عباس : إنه ليس بثقة من

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست