نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 157
بلغ وأغرى ، قال عثمان : يا ابن عباس ، آلله إنك ما تعلم من علي ما شكوت منه ؟ قال : اللهم لا ، إلا أن يقول كما يقول الناس وينقم كما ينقمون ، فمن أغراك به وأولعك بذكره دونهم ؟ فقال عثمان : إنما آفتي من أعظم الداء الذي ينصب نفسه لرأس الأمر ، وهو علي ابن عمك وهذا والله كله من نكده وشؤمه ! قال ابن عباس : مهلا ، استثن يا أمير المؤمنين ، قل : إن شاء الله ، فقال : إن شاء الله . ثم قال : إني أنشدك يا ابن عباس الإسلام والرحم ، فقد غلبت وابتليت بكم ، والله لوددت أن هذا الأمر كان صار إليكم دوني فحملتموه عني وكنت أحد أعوانكم عليه ، إذا والله لوجدتموني لكم خيرا مما وجدتكم لي ، ولقد علمت أن الأمر لكم ولكن قومكم دفعوكم عنه واختزلوه دونكم ، فوالله ما أدري أدفعوه عنكم أم دفعوكم عنه ؟ . قال ابن عباس : مهلا يا أمير المؤمنين ، فإنا ننشدك الله والإسلام والرحم مثل ما نشدتنا أن تطمع فينا وفيك عدوا وتشمت بنا وبك حسودا ، إن أمرك إليك ما كان قولا ، فإذا صار فعلا فليس إليك ولا في يديك ، وإنا والله لنخالفن إن خولفنا ولننازعن إن نوزعنا وما تمنيك أن يكون الأمر صار إلينا دونك إلا أن يقول قائل منا ما يقوله الناس ويعيب كما عابوا . فأما صرف قومنا عنا الأمر فعن حسد قد والله عرفته ، وبغي قد والله علمته ، فالله بيننا وبين قومنا . وأما قولك : إنك لا تدري أدفعوه عنا أم دفعونا عنه فلعمري إنك لتعرف أنه لو صار إلينا هذا الأمر ما زدنا به فضلا إلى فضلنا ولا قدرا إلى قدرنا ، وإنا لأهل الفضل وأهل القدر ، وما فضل فاضل إلا بفضلنا ، ولا سبق سابق إلا بسبقنا ، ولولا هدينا ما اهتدى أحد ولا أبصروا من عمى ولا قصدوا من جور . فقال عثمان : حتى متى يا ابن عباس يأتيني عنكم ما يأتيني ؟ هبوني كنت بعيدا ، أما كان لي من الحق عليكم أن أراقب وأن أناظر ؟ بلى ورب الكعبة !
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 157