نام کتاب : منية المريد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 119
يأتي علماء شيعتنا القوامون بضعفاء محبينا وأهل ولا يتنا يوم القيامة ، والأنوار تسطع من تيجانهم ، وعلى رأس كل واحد منهم تاج بهاء 1 قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ، ودورها مسيرة ثلاث مائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبث ، فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه من ظلمة الجهل وعلموه ، ومن حيرة التيه أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم إلى العلو حتى يحاذي بهم فرق الجنان ، ثم ينزلونهم على منازلهم المعدة لهم في جوار أستاذيهم ومعلميهم ، وبحضرة أئمتهم الذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلا عميت عيناه ، وصمت أذناه ، وأخرس لسانه ، وتحول عليه أشد من لهب النيران ، فتحملهم حتى تدفعهم إلى الزبانية ، فتدعوهم إلى سواء الجحيم 2 . فهذه نبذة مما ورد في فضائل العلم من الحديث ، اقتصرنا عليها إيثارا للاختصار ومناسبة للرسالة . فصل [ 5 ] [ في فضل العلم من الكتب السالفة والحكم القديمة ] ومن الحكمة القديمة : قال لقمان لابنه : يا بني اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم ، فإن تكن عالما نفعك علمك وإن تكن جاهلا علموك ، ولعل الله أن يظلهم برحمته فتعمك معهم ، إذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، .
1 - ما أثبتناه في المتن مطابق لما في " تفسير العسكري " عليه السلام ، ص 138 ، ط . القديمة ، وص 345 ، ط . الحديثة ، و " بحار الأنوار " ج 2 / 7 نقلا عنه ، و " المحجة البيضاء " ج 1 / 33 ، ولكن في جميع النسخ المخطوطة " و ه " : " بهاء تاج " ، وفي النسخ المطبوعة سوى " ه " : " تاج " . 2 - انظر الروايات التي نقلت من أول الفصل إلى هنا في " تفسير العسكري " عليه السلام ، ص 135 - 138 ، ط . القديمة ، وص 339 - 45 ، 3 ، ط . الحديثة ، و " بحار الأنوار " ج 2 / 2 - 7 ، نقلا عنه
نام کتاب : منية المريد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 119