عن أبي الطفيل مثل إلا أن فيه : اثني عشر ألف رجل ورجل واحد . وقال ابن أبي الحديد في الشرح : قال نصر : حدثنا عبد العزيز بن سياه ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، قال : حدثنا سعيد التميمي المعروف بعقيصي ، قال : كنا مع علي عليه السلام في مسيره إلى الشام ، حتى إذا كنا بظهر الكوفة من جانب هذا السواد عطش الناس واحتاجوا إلى الماء ، فانطلق بنا علي عليه السلام حتى أتى إلى صخرة في الأرض كأنها ربضة عنز ، فأمرنا فاقتلعناها ، فخرج لنا تحتها ماء ، فشرب الناس منه وارتووا ، ثم أمرنا فأكفأناها عليه ، وسار الناس حتى إذا مضى قليلا قال عليه السلام : " أمنكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه " ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين عليه السلام . قال : " فانطلقوا إليه " ، فانطلق منا رجال ركبانا ومشاة ، فاقتصصنا الطريق إليه حتى انتهينا إلى المكان الذي نرى انه فيه ، فطلبناه فلم نقدر على شئ ، حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منا فسألناهم : أين هذا الماء الذي عندكم ؟ قالوا : ليس قربنا ماء ، فقلنا : بلى إنا شربنا منه ، قالوا : أنتم شربتم منه ؟ قلنا : نعم ، قال صاحب الدير : والله ما بني هذا الدير إلا بذلك الماء ، وما استخرجه إلا نبي أو وصي نبي ( 1 ) . انتهى . قال ابن الأثير في الكامل : قال الحسن : سمعت عليا على المنبر يقول : " اللهم أئتمنتهم فخانوني ، ونصحتهم فغشوني ، الله فسلط عليهم غلام ثقيف ، يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهلية " فوصفه وهو يقول : الذيال ( 2 ) مفجر الأنهار ، يأكل خضرتها ، ويلبس فروتها " .
1 - شرح نهج البلاغة 1 : 197 . 2 - في المصدر : الزيال . وفي الهامش : الذيال ( نسخة بدل ) ، وهو الصحيح والمطابق لكتب اللغة .