قال الحسن : هذه والله صفة الحجاج . قال حبيب بن أبي ثابت : قال علي لرجل : " لا تموت حتى تدرك فتى ثقيف " . قيل له : يا أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ما فتى ثقيف ؟ قال : " يقالن له ( يوم القيامة ) ( 1 ) أكفنا زاوية من زوايا جهنم ، رجل يملك عشرين أو بضعا وعشرين ، لا يدع لله معصية إلا ارتكبها ، حتى لو لم تبق إلا معصية واحدة وبينه وبينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبها ، يقتل بمن اطاعه من عصاه " ( 2 ) . انتهى . قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث علي : " اللهم سلط عليهم فتى ثقيف الذيال ، يلبس فروتها ، ويأكل خضرتها " ، أي هنيئها ، فشبهه بالخضر الغض الناعم ( 3 ) . انتهى . وقال في باب الفاء مع الراء منه : وفي حديث علي : " اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال المنان ، يلبس فروتها ويأكل خضرتها " ، اي : يتمتع بنعمتها لبسا وأكلا ، يقال : فلان ذو فروة وثروة . وقال الزمخشري : معناه : يلبس الدفئ اللين من ثيابها ، ويأكل الطري الناعم من طعامها . فضرب الفروة والخضرة لذلك مثلا ، والضمير للدنيا ، وأراد بالفتى الثقفي : الحجاج بن يوسف ، قيل : انه ولد في السنة التي دعا فيها بهذه الدعوة ( 4 ) . انتهى . وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : انه صلى الله عليه وآله أرسل أبا ذر
1 - أضفناها من المصدر . 2 - الكامل في التأريخ 4 : 587 . 3 - النهاية 2 : 41 " حضر " . 4 - النهاية 3 : 442 " فراء " ، الفائق 3 : 110 " فرو " .