نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 618
قريشا لما تملكوا عرش الخلافة واتكئوا على أريكة الرئاسة عزموا على محق السنة ومحوها ، ورأوا أن أحاديث الفضائل قد كتبها الصحابة الكرام وأثبتوها في صحائفهم ، وهم يدارسونها ويقرأونها جمعوا الأحاديث وأحرقوها وكتبوا إلى الأمصار أن يحرق كل كتاب ، ومنعوا كتابة سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل منعوا نقلها ونشرها . ولم يمكنهم التصريح بالمنع عن أحاديث فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) وولايتهم ، ولأجل ذلك منعوا كتابة جميع الأحاديث ونشرها ، نعم نقل عن عمر : " اقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به " [1] . وقال الدارمي في شرح منع عمر عن الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما نصه : " معناه عندي الحديث عن أيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليس السنن والفرائض " [2] . وقال ابن عبد البر : " إن عمر نهى عن الحديث عما لا يفيد حكما ولا يكون سنة " . وقال المعلمي - أحد كبار علماء أهل السنة المعاصرين تعليقا له على مرسل ابن أبي مليكة - المحتوي على منع أبي بكر للناس عن الحديث بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " إن كان لمرسل ابن أبي مليكة أصل فكونه عقب الوفاة النبوية يشعر بأنه يتعلق بأمر الخلافة ، كان الناسع عقب البيعة بقوا يختلفون يقول : أحدهم أبو بكر أهلها لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال كيت وكيت فيقول آخر وفلان قد قال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كيت وكيت ، فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيههم إلى القرآن " [3] .
[1] عبد الرزاق 11 : 262 والبداية والنهاية 8 : 107 وجامع بيان العلم 2 : 148 والغدير 6 : 295 وراجع تدوين السنة : 476 . [2] سنن الدارمي 1 : 85 وراجع تدوين السنة : 414 و 477 . [3] تدوين السنة : 418 عن الأنوار الكاشفة : 54 .
نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 618