responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسألة في الإرادة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 13


بلا فصل ، أو كان يجوز عدم الحركة ، فلو جاز ذلك لم يعدم إلا بوجود السكون منه بدلا منها .
ولو فعل السكون في الثاني من حال إرادته للحركة لم يخل من أن يكون فعله بإرادة له أو سهو عنه ، ومحال أن يفعله بإرادة ، لأن ذلك موجب لاجتماع إرادتي الحركة والسكون لشئ واحد في حالة واحدة ، ومحال وجود السهو عن السكون في حال إرادته للحركة ، فبطل جواز امتناع الإنسان مما قد فعل الإرادة له على ما شرحناه .
مسألة : إن قال قائل : إذا كنتم تقولون أن إرادة الله تعالى لفعله هي نفس ذلك الفعل ، ولا تثبتون له إرادة غير المراد ، فما معنى قولكم أراد الله بهذا الخبر كذا ، ولم يرد كذا ، وأراد العموم ولم يرد الخصوص ، وأراد الخصوص ولم يرد العموم ؟ .
جواب : قيل له معنى ذلك أن المقدور أخبارا كثيرة عن أشياء مختلفة ، فقولنا أراد كذا ولم يرد كذا ، فهو أنه فعل الخبر الذي هو عن كذا ، ولم يفعل الخبر الذي هو عن كذا ، وفعل القول الذي يفهم منه كذا ، ولم يفعل القول الذي يفهم منه كذا .
وهذا كقولنا : إنا إذا قلنا : الحمد لله رب العالمين وأردنا القرآن كان ذلك قرآنا ، وإذا أردنا أن يكون منا شكرا لله تعالى كان كذلك .
فإنا لسنا نريد أن قولا واحدا ينقلب بإرادتنا قرآنا إن جعلناه قرآنا ، ويكون كلاما لنا إن جعلناه لنا كلاما ، وإنما معناه أن في مقدورنا كلامين نفعل هذا مرة وهذا مرة .
فإن قال : فكان من قولكم أن ( الحمد لله رب العالمين ) إذا أردتم به القرآن يكون مقدورا لكم .
قلنا : هذا كلام في الحكاية والمحكي ، وله باب يختص به ، وسنورد إن

نام کتاب : مسألة في الإرادة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست