فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وامام المتقين عندي يأكل معي ، فجاء جاء ، فدق الباب ، فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب ، قال : فرجعت فقلت : هذا علي ، فقال النبي : ادخله ، فلما دخل قال له النبي صلى الله عليه وآله : مرحبا وأهلا ، لقد تمنيتك مرتين ، حتى لو أبطأت علي لسألت الله عز وجل أن يأتي بك ، اجلس فكل معي [1] . ومن المناقب ، عن أنس بن مالك ، قال : بينا [2] أنا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ قال : يطلع الان ، فقلت : فداك أبي وأمي من ذا ؟ قال : سيد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وخير الوصيين ، وأولى الناس بالنبيين ، قال : فطلع علي ، ثم قال لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى [3] . وعن الحافظ ابن مردويه ، عن داود بن أبي عوف ، قال : حدثني معاوية بن ثعلبة الليثي ، قال : ألا أحدثك حديثا [4] لم يختلط ؟ قلت : بلى ، قال : مرض أبو ذر ، فأوصى إلى علي ، فقال بعض من يعوده : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من علي ، فقال : والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين ، والله انه للربيع الذي يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض ، قال : قلت : يا أبا ذر انا لنعلم أن أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أحبهم إليك ، قال : اجل ، قنا : أيهم أحب إليك ؟ قال : هذا الشيخ المضطهد المظلوم حقه ، يعني : علي بن أبي طالب [5] . وعن أبي ذر من طريق آخر من كتاب المناقب ، قال معاوية بن ثعلبة الليثي :
[1] كشف الغمة 1 : 343 عنه ، واليقين ص 14 ب 9 . [2] في الكشف : بينما . [3] كشف الغمة 1 : 343 عنه ، واليقين ص 14 ب 10 . [4] في الكشف : بحديث . [5] كشف الغمة 1 : 344 عنه ، واليقين ص 15 - 16 ب 12 .