responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 200


أن عليا عليه السلام كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وان خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد ، ولسنا نعني بالوصية النص والخلافة ، ولكن أمورا أخرى . وأما الوارثة ، فالإمامية يحملونها على ميراث المال والخلافة ، ونحن نحملها على وراثة العلم .
ثم ذكر عليه السلام أن الحق رجع الان إلى أهله ، وهذا يقتضي أن يكون فيما قبل في غير أهله ، ونحن نتأول ذلك على غير ما تذكره الامامية ، ونقول : انه عليه السلام كان أولى بالأمر وأحق لا على وجه النص ، بل على وجه الأفضلية ، فإنه أفضل البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأحق بالخلافة من جميع المسلمين ، لكنه ترك حقه لما علمه من المصلحة ، وما تفرس فيه هو والمسلمون من اضطراب الاسلام ، وانتشار الكلمة ، لحسد العرب له ، إلى آخر كلامه [1] .
انظر أيها البصير كيف أعماهم التقليد وأصمهم ، لاشك في أنه لا يجوز عاقل له أدنى بصيرة أمثال هذه التأويلات البعيدة ، لأن قوله ( فيهم خصائص حق الولاية ) صريح في أن الامارة كانت مختصة بهم ، وكيف يجوز عاقل أن يترك خاتم الأنبياء الوصية بالأهم وهو الخلافة ، مع علمه بعدم العود وعدم مجئ نبي بعده ، مع كمال احتياج الأمة إلى الخليفة ، ويوصي بغير الأهم .
والعجب أن عليا عليه السلام على مذهبهم لم يكن وصيا على متروكات النبي صلى الله عليه وآله أيضا : لأنهم اعتقدوا ا ما ترك النبي صلى الله عليه وآله كانت صدقة ، والمتولي عليها كان أبا بكر ، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله لم يخبره بأن ما تركه صدقة ، فما أدري أنه عليه السلام فيما كان وصيته التي كان يباهي بها ، وشعراء الصحابة والتابعين يعدونها من فضائله في نظمهم ونثرهم ؟ وحمل الوراثة على وراثة العلم لا وجه له ، لأن وراثة العلم عند المخالفين لا يختص بآل محمد صلى الله عليه وآله ، والمفهوم من كلامه عليه السلام اختصاص الوراثة بهم .
وقوله ( رجع الحق إلى أهله ) صريح في أن خلفاء المخالفين لم يكونوا من أهل



[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 139 - 140 .

نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست