responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 665


كذبوا على أنفسهم ) [1] ولو كان هو أضلهم وألجأهم إلى انكار الشرك لم يتعجب منهم [2] .
ولا يخفى أن القول بالجبر خارج عن طور العقل ، ومخالف للبديهة ، وكيف يجوز عاقل أن يخلق الله في العبد المعصية ثم يعاقبه عليها ؟
ونعم ما قال مولانا وسيدنا موسى بن جعفر عليهما السلام وقد سأله أبو حنيفة وهو صبي حين خرج من عند الصادق عليه السلام فقال : يا غلام ممن المعصية ؟ قال : لا تخلو من ثلاث : إما أن تكون من الله عز وجل وليست منه ، فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بمالا يكتسبه ، وإما أن تكون من الله عز وجل ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فان عاقبه فبذنبه ، وان عفى عنه فبكرمه وجوده [3] .
مفاسد القول بالجبر ولا يخفى أن مفاسد القول بالجبر في الدين كثيرة عظيمة ونحن نقتصر على بعضها :
منها : أنه لا يصح أن يوصف الله تعالى بأنه غفور رحيم وعفو حليم ، لأن الوصف بهذه إنما يثبت لو كان الله مسقطا للعقاب الذي استحقه العباد ، والعبد لا يستحق العقاب الا إذا فعل المعصية باختياره .
ومنها : أنه يلزم نسبة السفه إلى الله تعالى ، لأنه يأمر الكافر بالايمان ولا يريده منه ، وينهاه عن المعصية وقد أرادها منه ، وكل عاقل ينسب من يأمر بما لا يريده منه وينهى عما يريده إلى السفه ، تعالى الله عن ذلك .



[1] الأنعام : 24 .
[2] الصراط المستقيم 3 : 66 - 67 .
[3] الإحتجاج للطبرسي 2 : 332 وتوحيد الصدوق ص 96 والبحار 5 : 27 و 78 : 323 .

نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 665
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست