فإذا سهل الله إتمام هذا الكتاب فإنه يُطلع على أكثر ما عمل من التصانيف والأصول الخ » . فلم يذكر الشيخ في ( فهرسته ) غير المصنّفين وأصحاب الأصول من الرواة . على أنه لم يجر على ما وعد به في المقدمة من الإشارة إلى ما قيل فيهم « من التعديل والتجريح » ، حيث أهمل توثيق كثير من وجوه الرواة ، مثل زكريا بن آدم ( ص 73 ) ، وزرارة بن أعين ( ص 74 ) ، وسلمان الفارسي ( ص 80 ) ، وعبيد بن زرارة ( ص 107 ) ، وعبد الرحمن بن الحاج ( ص 108 ) ، وعمار بن موسى الساباطي ( ص 117 ) ، وليث المرادي ( ص 130 ) ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ( ص 139 ) ، ومحمد بن الحسن الصفار ( 143 ) ، ومحمد بن علي بن محبوب ( ص 145 ) ومعاوية بن عمار ( ص 166 ) . ولا يصح الاعتذار عن ذلك بأن أمثال هؤلاء الرواة لا يحتاجون إلى توثيق ، لأن بعضهم محتاج إليه مثل عمار الساباطي الفطحي ونظائره ، حيث خدش فيه جماعة ، وإن اشتهر توثيقه ، واعتبار حديثه ، وصرح الشيخ بوثاقته في كتاب ( التهذيب ) ، فقال : « . . . عمار بن موسى الساباطي وهو واحد قد ضعفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به ، لأنه كان فطحياً ، غير أنا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه » ( 1 ) . فكان يلزمه النص على توثيقه في ( الفهرست ) حسبما ألزم به نفسه . كما نص عليه النجاشي عند ترجمته ( 2 ) . على أنه لم يهمل توثيق كل من لا يحتاج إليه . ولذا وثق الشيخ الكليني
( 1 ) - التهذيب ج 7 ص 101 ( 2 ) رجال النجاشي ص 206