حول ( فهرست الشيخ الطوسي ) وإهماله لتوثيق كثير من وجوه الرواة
توثيق عبد الله بن بكير
وهذا قول من لا علم له بالناس . . . وقد جمعت من ذلك ما استطعته ولم أبلغ غايته ، لعدم أكثر الكتب ، وإنما ذكرت ذلك عذراً إلى من وقع إليه كتاب لم أذكره . . . أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالحين » . وقد جرح وضعّف كثيراً من أولئك الرواة المؤلفين . كما لم يوثق كثيراً منهم ، مثل عبد اللّه بن بكير [1] ولم يشر إلى خلافه في المذهب . 3 - والشيخ الطوسي في كتابه ( الفهرست ) جرى على ذلك مقتصراً على ذكر كتب الشيعة من تصانيف وأصول وذكر أصحابها تبعاً لذكرها . وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه ، فقال : « فاني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا ( فهرست ) كتب أصحابنا ، وما صنّفوه من التصانيف ، ورووه من الأصول ، ولم أجد أحداً استوفى ذلك . . . عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنفات والأصول . . . فإذا ذكرت كل واحد من المصنّفين ، وأصحاب الأصول فلا بد من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح ، وهل يعّول على روايته أولاً . . .
[1] هو من وجوه الرواة الذين نقل الكشي الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم ، وتصديقهم لما يقولون ، والاقرار لهم بالفقه ، وقال : « قال محمد بن مسعود : عبد اللّه بن بكير ، وجماعة من الفطحية ، هم فقهاء أصحابنا . . . وعد عدة من أجلة الفقهاء العلماء » ( رجال الكشي ص 239 - 221 ) . وصرح الشيخ الطوسي بتوثيقه في ( الفهرست ص 106 ) . نعم إن بعض المتأخرين لا يعملون بروايته من أجل أنه فطحي . لكن الحق أن اختلال مذهبه لا يضر بوثاقته ، والعمل بروايته . وقد وثق النجاشي كثيراً من الفطحية ونظائرهم ، فقال عند ذكر عمار بن موسى الساباطي ، وأخويه قيس وصباح : « وكانوا ثقاتاً في الرواية » ( رجال النجاشي ص 206 ) .