responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 49


جيدا ، وأوافق عليه متحمسا [1] ، ولكني لا أفهم أن يمنع عن التعمق في الدرس العلمي ، أو التمحيص التاريخي لموضوع كموضوعات الساعة التي نتكلم عنها من مراحل ذلك الزمن ، أو يحظر علينا أن نبدأ البحث في مسألة فدك على أساس أن أحد الخصمين كان مخطئا في موقفه بحسب موازين الشريعة ومقاييسها ، أو أن نلاحظ أن قصد الخلافة وفكرة السقيفة لم تكن مرتجلة ولا وليدة يومها إذا دلنا على ذ لك سير الحوادث حينذاك ، وطبيعة الظروف المحيطة بها .
وأكبر الظن أن كثيرا منا ذهب في تعليل مناقب ذلك العصر ومآثره مذهبا جعله يعتقد أن رجالات الزمن الخالي ، وبتعبير أوضح تحديدا أن أبا بكر وعمر وأضرابهما الذين هم من موجهي الحياة العامة يومئذ لا يمكن أن يتعرضوا لنقد أو محاكمة ، لأنهم بناة ذلك العصر ، والواضعون لحياته خطوطها الذهبية ، فتاريخهم تاريخ ذلك العصر ، وتجريدهم عن شئ من مناقبهم تجريد لذلك العصر عن مثاليته التي يعتقدها فيه كل مسلم .
وأريد أن أترك لي كلمة مختصرة في هذا الموضوع فيها مادة لبحث طويل ، ولمحة من دراسة مهمة قد أعرض لها في فرضة أخرى من فرص التأليف ، وأكتفي الان أن أتساءل عن نصيب هذا الرأي من الواقع .



[1] لاحظ التقويم الدقيق للحالة الإسلامية في صدر الإسلام ، وزمن الخلفاء الراشدين ، ومدى التقدير العالي لمناقبية ذلك العصر ، ومع ذلك فإن الأمام الشهيد رضوان الله عليه لا يريد أن يقع تحت جاذبية الانبهار والإعجاب بذلك العصر ويغمض النظر عما وقع فيه من مفارقات ، تدعو إلى الدراسة والبحث والتحليل والتحقيق وصولا إلى الرأي الأقرب إلى الصواب .

نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست