وهذا ما لا اختلاف فيه بين المسلمين . ( عمار بن ياسر ) وكان عمار بن ياسر رضوان الله عليه فيمن كان مع علي صلوات الله عليه وكان رسول الله صلوات الله عليه وآله قد قال له : يا عمار تقتلك الفئة الباغية . وذلك مشهور في الآثار ، يرويه الخاص والعام . فقتل رضوان الله عليه مع علي صلوات الله عليه في حربه مع معاوية ، قتله أصحاب معاوية . ( 356 ) وروى أبو غسان بإسناده عن رسول الله صلوات الله عليه وآله ، إنه قال : ما يريدون من عمار يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار . ( 357 ) سعيد بن كثيرة بن عفير ، عن أبي لهيعة يرفعه إلى النبي صلوات الله عليه وآله إنه قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية . ( 358 ) أبو غسان ، بإسناده ، عن ربيعة بن ناجذ ( 1 ) قال : قال عمار - يوم صفين - : الجنة تحت الأبارقة ، والظمآن يرد الماء والماء مورد ، اليوم القى الأحبة محمدا وحزبه . ( 359 ) وبآخر ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال عمار بن ياسر - وهو يسير على شاطي الفرات - : اللهم إنك تعلم إني لو أعلم إن رضاك عني أن أتردى عن دابتي ، فأسقط ، فيندق عنقي ، لفعلت . لو أعلم إن رضاك عني ( أن أوقد نارا ، فألقي نفسي فيها ، لفعلت . ولو أعلم إن رضاك عني ) ( 2 ) أن أرمي بنفسي في هذا النهر ، فأموت فيه ، لفعلت .
( 1 ) وفي الأصل : هاجر . ( 2 ) ما بين الهلالين زيادة من نسخة - ب - .