responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الأخبار نویسنده : القاضي النعمان المغربي    جلد : 1  صفحه : 406


الله عليه ما يريده ، فانحاز إلى معاوية ، واتفقا على الخلاف على علي صلوات الله عليه ، وسلكا مسلك أصحاب الجمل في إظهار القيام بثار عثمان [1] ، وعمدا إلى قميص فضرجاه بالدم ، ورفعاه على رمح ، وجعلا يدوران به في جماعة بعثوا بها في نواحي [2] الشام ، ويقولون هذا دم خليفتكم المقتول ظلما ، فقوموا في دمه ، واجتمعت لمعاوية جموع كثيرة لذلك ، وسار علي صلوات الله عليه إلى الكوفة ، واجتمع له أهل العراق وأهل الحرمين [3] وأفاضل الصحابة من المهاجرين والأنصار ممن قد كان شهد معه وقعة الجمل ، وغيرهم ممن لحق به بعد ذلك . و جعل يعذر إلى معاوية ويرسل إليه ، فيشترط كما أخبر علي صلوات الله عليه فيما قدمنا ذكره في هذا الكتاب من الحكاية عنه [4] ، واشتراطه على الشروط التي لا تحل ولا تجوز .
ومعاوية في كل ذلك لا يدعي إلا إنه عامل عثمان على الشام ، ويدفع بيعة علي صلوات الله عليه ، ويقول : إنه على إمارة عثمان التي أمره ، وعلى ذلك كان يدعى الأمير ، إلى أن قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فتسمى أمير المؤمنين .
وأما تعلقه بتأمير عثمان إياه ، فذلك ما لا يجوز ، لان الامارة التي عقدها له عثمان قد انقطعت بانقطاع أمر عثمان ووفاته ، كما أنه لو وكله على شئ من أمواله ، فمات وصار ما وكله عليه ميراثا لورثته لم تبق وكالته إياه ، وكان لم ورث ماله خلعه عن الوكالة أو إثباته .



[1] وفي نسخة - ب - بدم عثمان .
[2] وفي الأصل : ناحية .
[3] أي أهل مكة والمدينة فمكة حرم الله والمدينة حرم الرسول صلى الله عليه وآله .
[4] وقد مر في الحديث 315 المواطن التي امتحنه الله بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله .

نام کتاب : شرح الأخبار نویسنده : القاضي النعمان المغربي    جلد : 1  صفحه : 406
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست