وأمّا المُساواة : فهي قلّة عدد إسنادك ، بحيث يقع بينك وبين المعصوم أو أحد أصحابه أو من أخذ عن أصحابه من العدد مثلُ ما وقع بين الشيخ الطوسيّ مثلا وبينه . وهذا النوع لا يقع في عصرنا أصلا . وكذا المُصافحة : وهي أن تقع هذه المساواة لشيخك ، فيكون كأنّك صافحت الشيخ الطوسيّ فأخذت عنه ، فإنّها أيضاً في زماننا مستحيلة . وهذا العُلوّ تابع للنزول ، فلو لم ينزل الشيخ الطوسيّ مثلا لم تعلُ أنت . الرابع : العُلوّ بتقدّم وفاة ، فما ترويه عمّن تقدّمت وفاته أعلى ( 1 ) . الخامس : العُلوّ بتقدّم السماع ، وهو أن يسمع شخصان من شيخ ، وسماعُ أحدهما أقدمُ ؛ فهو أعلى وإن تساوى العدد . وأمّا النزول فهو ضدّ العُلوّ في الأقسام الأربعة ، وهو مفضولٌ . وقد فضّله بعضهم إذا تميّز بفائدة ، كأن كانت حالُ الشيخ في الآخَر أحسنُ ، ولا بأسَ به .
1 . في الهامش : " مثاله : ما نرويه بإسنادنا إلى شيخنا الشهيد ، عن السيّد عميد الدين ، عن العلاّمة جمال الدين ابن المطهّر ، فإنّه أعلى ممّا نرويه عن الشهيد ، عن فخر الدين ابن المطهّر ، عن والده جمال الدين ، وإن تساوى الإسنادان في العدد ؛ لتقدّم وفاة السيّد عميد الدين [ ت 10 شعبان 794 ] عن وفاة فخر الدين [ ت 771 ] بنحو خمس عشرة سنة . ( عن زين الدين الشهيد الثاني ) " . أقول : وهذا ما ذكره في شرح البداية : 39 .