حيث إنّه يحتمل عدم قصده ؛ بل التدليس بتحديثِ أهلِ بلده كما مرّ ، فليقتصر إذا شكّ على الناقص وصفاً ؛ لأنّ عدمَ الزائد هو الأصلُ . وهذا التفصيلُ بملاحظة أصل الإفراد والجمع هو الأولى . ( ولو عَكَس ) الأمر ( فيهما ) فقال في حالة الوحدة والشكّ : " حدّثنا " بقصد التعظيم ، وفي حالة الاجتماع : " حدّثني " نظراً إلى دخوله في العموم وعدمِ إدخالِ مَنْ مَعَهُ في لفظه ، ( جاز ) ؛ لصحّته لغةً وعُرْفاً . ( ومُنع ) أي مَنَعَ العلماءُ في الكلمات الواقعة ( في المصنَّفات ) بلفظ " أخبرنا " أو " حدّثنا " ( من إبدال إحداهما بالأُخرى ) ؛ لاحتمال أن يكونَ مَنْ قال ذلك لا يرى التسويةَ بينَهما وقد عبّر بما يُطابِق مذهبَه . وكذا ليس له إبدالُ " سمعتُ " بإحداهما ، ولا عكسه . وعلى تقدير أن يكونَ المصنِّفُ ممّن يرى التسوية بينهما ، فيُبنى على الخلافِ المشهورِ في نقلِ الحديثِ بالمعنى ، فإن جوّزناه جاز الإبدالُ ، وإلاّ فلا . ( وأمّا المسموعُ ) منهما مِن غيرِ أن يُذكر في مصنَّف ( فيُبنى ) جوازُ تعبيره بالآخَر ( على جواز الرواية بالمعنى ) وعدمه ، فإن قلنا به جاز التَعْبيرُ ، وإلاّ فلا ، سواءٌ قلنا بتساويهما في المعنى أم لا ؛ لأنّه حينئذ يكون مُختاراً لعبارة مؤدّية لمعنى الأُخرى ، وإن كانت أعلى رتبةً أو أدنى . ( ولا تصحّ ) الروايةُ ( و ) الحالُ أنّ ( السامعَ أو المستمعَ ممنوعٌ منه ) أي من السَماعِ ( بنَسْخ ونحوِه ) من الموانع ؛ كالحديثِ ، والقراءة المُفْرِطة في الإسراع والخفيَّة