نام کتاب : رسالة حول خبر مارية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 22
ولأمير المؤمنين - عليه السلام - به فضيلة من جهة [1] أخرى : وهي رفع الشبهة عمن لا بصيرة له بحق النبي صلى الله عليه وآله - ومنزلته من الله في غلطه ، وإقدامه على قتل من هو برئ محقون الدم عند الله ، ليبين له مراده في الاشتراط ، ويعلمه أنه - وإن أطلق الأمر - فإنما قصد به ما ظهر فيه بالبيان . ولو كان النبي - صلى الله عليه وآله - اشترط في الكلام ما كان فيه في الجواب لم [2] يبن لأمير المؤمنين - عليه السلام - الفضل الذي أبانه [3] الاشتراط والاستفهام . ولو ترك أمير المؤمنين - عليه السلام - الاشتراط والاستفهام وعمل على علم بالباطن وكف عن قتل القبطي لمشاهدته الحال ، لم يبن [4] من فضل رسول الله - صلى الله عليه وآله - للكافة ما أبانه الاستفهام ، ولظن كثير من الناس أنه - عليه السلام - أخطأ في الأمر المطلق بقتل الرجل ، وإن عليا أصاب في خلافه الظاهر بشاهد الحال ، وكان في إطلاق النبي صلى الله عليه وآله - الأمر لعلي - عليه السلام - ، واستفهام أمير المؤمنين - عليه السلام - له عن المراد وكشفه لذلك ما استنبطه من الكلام ، من الفوائد في فضلهما وعصمتهما ونطقهما عن الله - عز وجل - ما بيناه عنه [5] وأوضحناه ، ولم يبق لمخالف الحق طريق معه إلى إثبات شئ من الشبه التي تعلق بها فيما حكيناه . ووجه آخر : وهو أنه قد كان جايزا من الله تعالى أن يأمر نبيه - صلوات الله عليه - بقتل القبطي على جميع الأحوال ، لدخوله بيت النبي - صلى الله عليه وآله - بغير إذنه له في ذلك ، وعلى غير اختيار منه له ورأي ، فاستفهمه
[1] " من جهة " ، ليس في م ، س ، ى وب . [2] و : ثم لم ، ب : ثم . [3] " الفضل الذي أبانه " ليس في : م ، س و ط . [4] ط : لم يبين . [5] ب ، ى ، س وم : ما بينا عنه .
نام کتاب : رسالة حول خبر مارية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 22