responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حلية الأبرار نویسنده : السيد هاشم البحراني    جلد : 1  صفحه : 177


عياب ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ، فلا يؤيس منه ولا يخيب مؤمله .
قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والاكثار ، وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ، ولا يعيره ، ولا يطلب عثراته ولا عوراته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير [1] ، وإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده الحديث [2] ، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ [3] ، حديثهم عنده حديث أولهم [4] . يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ، ويصبر على الغريب [5] على الجفوة [6] في مسألته ومنطقه حتى أن كان أصحابه ليستجلبونهم [7] ، ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه [8] ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ [9] ، ولا يقطع على أحد



[1] على رؤوسهم الطير ، قال الجزري : وصفهم بالسكون والوقار ، لان الطير لا تكاد تقع إلا على شئ ساكن .
[2] ولا يتنازعون عنده الحديث : قال في البحار : أي إذا تكلم أحد منهم أمسكوا حتى يفرغ .
[3] في العيون : وإذا تكلم عنده أحد أنصتوا له حتى يفرغ من حديثه .
[4] في البحار : حديث أوليهم ، قال : ولعله تأكيد للسابق ، أي لا يتكلم إلا من سبق بالكلام .
[5] في البحار : ويصبر للغريب .
[6] على الجفوة : أي على غلظة الغريب وبعده من الآداب .
[7] ليستجلبونهم : قال في البحار : أي يجيئون معهم بالغرباء إلى مجلسه من كثرة احتماله عنهم ، وصبره على ما يكون منهم في سؤالهم إياه ، وغير ذلك ، والصحابة كانوا لا يجترؤون على مثل ذلك .
[8] فأرفدوه : أي أعينوه ، قال في البحار : وفي بعض رواياتهم : فأرشدوه ، والأظهر أنه هنا فأوفدوه بالواو .
[9] قال الجزري : قال القتيبي : معناه إذا أنعم على رجل نعمة فكافأه بالثناء عليه قبل ثنائه ، وإذا أثنى قبل أن ينعم عليه لم يقبله ، وقال ابن الأنباري هذا غلط ، إذ كان أحد لا ينفك عن إنعام النبي صلى الله عليه وآله ، لان الله بعثه رحمة للناس كافة فلا يخرج منها مكافئ ولا غير مكافئ ، والثناء عليه فرض لا يتم الاسلام إلا به وإنما المعنى أنه لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه ولا يدخل عنده في جملة المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، وقال الأزهري : فيه قول ثالث : إلا من مكافئ ، أي مقارب غير مجاوز حد مثله ، ولا مقصر عما رفعه الله إليه .

177

نام کتاب : حلية الأبرار نویسنده : السيد هاشم البحراني    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست