في الحدائق » [1] . ويظهر أنّ السيّد المرتضى بن سراهنك كان أوّل من نشر نهج البلاغة في اليمن في حدود سنة 614 ه ، وعنه روى « أولاد المنصور باللَّه وشيعته هذا الكتاب » كما جاء في ترجمة نقل شيخنا السيد مجد الدين المؤيدي حفظه اللَّه ما نصّه ، فقال : « قال مولانا الإمام المؤيد باللَّه محمد بن القاسم في ذكر نهج البلاغة : وأجلّ من أخذ عنه هذا الكتاب باليمن السيد المرتضى بن سراهنك الواصل من بلاد العجم مهاجرا إلى الإمام المنصور باللَّه عبد اللَّه بن حمزة ، متجردا للجهاد بين يديه ، فوافى ديار اليمن ، وقد كان الإمام قبض ، فأخذ عنه أولاد المنصور باللَّه ، وشيعته هذا الكتاب ، وتوفي هذا الشريف المذكور بظفار - دار هجرته - بعد أن خلطه أولاد المنصور باللَّه بأنفسهم ، وزوّجوه بنتا للمنصور باللَّه ، وقبره في جانب الجامع المقدس بحصن ظفار » [2] . والمنصور باللَّه هو عبد اللَّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة اليمني ( 561 - 614 ه ) من أئمة الزيدية باليمن ، وفي معجم المؤلفين : « ولد في ربيع الأول ، وبويع له سنة 592 ه ، واستولى على صنعاء وذمار ، وتوفي بكوكبان سنة 614 ، ونقل إلى بريم ، ثم إلى ظفار ، وأشهر تصانيفه : الشافي في أصول الدين » [3] . قال الجلالي : أرى أنّ كلمة ( أجل ) في كلام شيخنا مجد الدين مصحفة عن كلمة ( أول ) . والأسانيد الزيدية تشير إلى أنّ القراءات للكتاب قبل وفاة المنصور ( ت / 614 ) كانت في نيسابور ، فإنّ كلَّا من المنصور وصاحبه أحمد بن زيد بن عليّ الحاجي سمعا نهج البلاغة ببلدة نيسابور سنة 598 [4] . وذكر المنصور باللَّه عبد اللَّه بن حمزة في إجازته عدة كتب ، منها : تنزيه الأنبياء ، ثم قال : « وهذه الكتب يرويها الفقيه بدر الدين محمد بن حسين اليحيوي [ ظ ] ، عن والده ، عن الشيخ محيي الدين أحمد بن أحمد [ ظ ] بن الوليد القرشي . قال : ناالفقيه حسين ، وكذلك أروي عن والدي محمد بن محمد نهج البلاغة وجميع مصنفاته في العربية واللغة » .