responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 86


بهم : لان الناس كلهم عيال الخراج وأهله . . وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لان ذلك لا يدرك إلا بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد ولم يستقم أمره إلا قليلا ) .
عهد الأشتر * * * وطبقة الفلاحين أكثر الطبقات كدحا ، وأشقها عملا . فعند من عداهم من الطبقات والطوائف وقت مخصص من اليوم للعمل ، وأوقات أخرى للراحة والتسلية ، بخلاف الفلاحين فان عملهم يمتد طول اليوم ، وعلى مدار العام . وهذا العمل اما في مركز الانتاج وهو الحقل ، واما في بيوتهم باعداد البذار والآلات وما إليها . وحتى في الأوقات التي ينقطعون فيها عن العمل هنا وهناك لا ينقطعون عنه في أحاديثهم وتصوراتهم .
وطبيعة عملهم تفرض عليهم هذا اللون من الحياة ، وهذا المقدار من الجهد فغيرهم من الناس يستطيع أن يتحكم بعمله فيختار الوقت الملائم لأدائه ثم ينقطع عنه ، أما الفلاح فعمله ينحصر في مساعدة العناصر الطبيعية على أن تؤدي وظيفتها على الوجه الأكمل ، فهو أسير لهذه العناصر ، وعليه أن يكون يقظا دائما ليعمل ما يجب عمله ، ولما كان عمله متصلا بهذه العناصر فان أي تقصير منه يعود عليه بضرر كبير ، لأنه لا يستطيع أن يتحكم في الظواهر الطبيعية ويسخرها حسب هواه .
هذا العمل المرهق يجب أن يقابله مستوى من المعيشة ، ومقدار من الدخل يشعر ان هذه الطبقة بأنها حين تعمل لا تستغل لصالح الآخرين وإنما تعمل لنفسها في الدرجة الأولى .

86

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست