وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم ، لان الناس كلهم عيال على الخراج وأهله ) . عهد الأشتر * * * وتعتمد هذه الطبقة اعتمادا مطلقا على الأرض ، وعلى العناصر الطبيعية ، وعلى سواعدها . فيجب ان تصان الأرض لتبقى في حالة جيدة ، ولتستفيد من العناصر الطبيعية إلى أقصى مقدار ممكن ، فيجب أن تشق الترع ، وتبنى القناطر والسدود ، وتحفر الابار ، لتتوفر للأرض حاجاتها من المياه وينتظم الري ، ويجب شق الطرق الزراعية التي تمكن هذه الطبقة من الاتصال ببعضها ، وتسهل قضاء المهام الزراعية والاستعانة بالعمال الزراعيين . وصيانة الأرض ليست أمرا يعود بالنفع على هذه الطبقة وحدها ، وإنما يعود بالنفع على الدولة كلها ، فقد رأينا ما لنشاط طبقة الفلاحين من تغلغل حيوي في العمليات الاجتماعية ، فصيانة الأرض والحال هذه من المصالح العامة ، فيجب الانفاق عليها من الأموال العامة . فأما حين تهتم الحكومة بالجباية فقط وتهمل أمر الاصلاح والعمارة ، حين تتجه هذا المتجه يصير بها الامر إلى أن تخرب البلاد وتهلك العباد ، ثم لا تجد موردا تجبي منه المال ، لعدم وجود انتاج وفير لان الخراج كثرة وقلة متصل بحالة الأرض ، فعلى مقدار ما تأخذ ( ؟ ) الأرض تعطي ، وعلى مقدار ما تعطي تكون قدرة أهلها على إجابة الحاكم إلى أداء ما يفرضه عليهم من خراج . قال عليه السلام : ( . وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فان في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم الا