كان أسيرا في أيدي الأشرار ، يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدنيا ) . عهد الأشتر وهذا ما لم نشاهده منه في غير هذه الطبقة من الطبقات التي يتألف منها جهاز الحكم ، مما يدل على أنه كان يعي كيف ان القضاء حين يصير إلى غير أهله ينقلب إلى أداة للظلم : ظلم الضعفاء ، ويصير مؤسسة ترعى مصالح الأقوياء فحسب . وقد تحدث كثيرا عن هؤلاء الذين يتسنمون مناصب القضاء وليسوا لها بأهل ، فيتحولون بهذا المنصب إلى أداة للشر والافساد . قال عليه السلام : ( . وآخر قد تسمى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهال ، وأضاليل من ضلال ، ونصب للناس شركا من حبائل غرور وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن من العظائم ويهون كبير الجرائم ، يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع . ويقول : وأعتزل البدع وبينها اضطجع ، فالصورة صورة انسان ، والقلب قلب حيوان ) [1] . وقال عليه السلام : ( . ورجل قمش جهلا ، موضع في جهال الأمة ، عاد في أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به ، فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من ماء آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضيا ضامنا تخليص