responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 62


ما التبس على غيره ، فان نزلت به إحدى المبهمات هيأ حشوا رثا من رأيه ثم قطع به ، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ؟
فإن أصاب خاف ان يكون قد أخطأ ، وان أخطأ رجا ان يكون قد أصاب ، جاهل خباط جهالات ، عاش ركاب عشوات ، لم يعض على العلم بضرس قاطع . ) [1] .
ولا جل تفادي هذا المصير السئ لسلطة القضاء ، وضع عليه السلام نظاما يجب أن يتبع في تأليف هذه الفئة ، يضمن أن تكون على مستوى عال من الكفاءة للمهمات المناطة بها .
* * * تؤتى السلطة القضائية من ناحيتين .
الأولى : ناحية القاضي نفسه فإذا كان غير كفء لمنصبه أسف بهذا المنصب ، ولم يؤد حقه المفروض .
الثانية : ناحية المنصب نفسه ، فما لم يكن القاضي مستقلا في حكمه لا يخضع لتأثير هذا وإرادة ذلك ، لم تكن هناك سلطة قضائية بالمعنى الصحيح ، وإنما تكون السلطة القضائية حينئذ أداة لا لباس رأي فلان ثوب الحق وإسباغ مسحة الباطل على دعوى فلان . ولا تؤتى السلطة القضائية من غير هاتين الناحيتين .
وقد رسم الامام في عهده إلى الأشتر ثلاثة أمور ينبغي أن تتبع في انتقاء أفراد هذه الطبقة ومعاملتهم ، واتباع هذه الأمور يكفل لهم أن يمارسوا مهمتهم بحرية ، وأن يؤدوا هذه المهمة باخلاص .



[1] نهج البلاغة - رقم النص 17

62

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست