responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 258


كسفر [1] سلكوا سبيلا فكأنهم قد قطعوه ، وأموا علما [2] فكأنهم قد بلغوه ، وكم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتى يبلغها [3] ؟
وما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ، وطالب حثيث يحدوه في الدنيا حتى يفارقها ؟
فلا تنافسوا في عز الدنيا وفخرها ، ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرائها وبؤسها ، فإن عزها وفخرها إلى انقطاع ، وإن زينتها ونعيمها إلى زوال ، وضرائها وبؤسها إلى نفاد [4] ، وكل مدة فيها إلى انتهاء ، وكل حي فيها إلى فناء ، أوليس لكم في آثار الأولين مزدجر [5] ؟ وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر ان كنتم تعقلون ؟
أولم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ؟ والى الخلف الباقين لا يبقون ؟ أو لستم ترون أهل الدنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتى : فميت يبكى ، وآخر يعزى ، وصريع مبتلى ، وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود [6] ، وطالب للدنيا



[1] السفر - بفتح ، فسكون - جماعة المسافرين ، أي أن الانسان في هذه الحياة كالمسافر في مسافة الطريق ، فإنه يصل إلى نهاية طريقه ، والانسان لابد واصل إلى نهاية حياته .
[2] أموا : قصدوا .
[3] المجري : الذي يجري فرسه إلى غاية معلومة ، فإنه مهما طال جريه لابد واصل في النهاية إلى غايته .
[4] نفاد : فناء .
[5] مزدجر : مكان للانزجار والارتداع .
[6] من ( جاد ( ؟ ) بنفسه ) إذا قارب أن يقضي نحبه ، كأنه يسخو بها ويسلمها إلى خالقها .

258

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست