responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 257


وإذن فليس في هذا اللون الوعظي تشويه للحياة الدنيا ، وإبعاد عنها ، وذم لها ، إذا تناولها الانسان كما ينبغي أن يتناولها ، فلم يسرف فيها إسرافا يحمله على الظلم ، وينقلب به إلى حيوان خطر .
وإنما هو كبقية الألوان التي قدمنا فيما سبق ، ينصح فيه بالنظر إلى الدنيا كما هي لا كما تصورها لنا أوهامنا وأحلامنا ، فإذا ما تم لنا فهمها دعانا إلى العمل فيها على هدى هذا الفهم . وقد رأينا أن موقفه من الحياة هو الموقف الصحيح الذي يدعو إليه الاسلام ، أما الوعاظ الذين أخذوا كلامه على ظاهره ، وأما ناشئة الجيل التي انفعلت بايحاءات غربية ، فهم جميعا مخطئون في فهمهم للقسم الوعظي من نهج البلاغة ، لأنهم لم يلقوا بالا إلى المثل الاعلى في الاسلام الذي أراد الامام أصحابه على الصعود إليه ، ولم يلقوا بالا إلى الواقع الاجتماعي الذي حمل الامام على أن يفيض في مواعظه هذه الإفاضة ويعرض فيها هذه الألوان . ولم يعرفوا النظرة الواقعية الاسلامية إلى الحياة الدنيا ، النظرة التي تعبر عن نظرة الامام إلى الحياة والانسان .
* * * وفي خاتمة هذه الدراسة نقدم بعض نماذج هذا اللون الوعظي الذي أدرنا حوله هذا الحديث .
قال عليه السلام :
( عباد الله أوصيكم بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم وإن لم تحبوا تركها ، والمبلية لأجسامكم وإن كنتم تحبون تجديدها ، فإنما مثلكم ومثلها

257

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست