قال عليه السلام : ( حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية [1] ، تمنحهم درها [2] وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن هذه الأمة سوطها ولا سيفها ، وكذب الظان لذلك . بل هي مجة [3] من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة [4] . وقال : ( فأقسم بالله يا بني أمية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم ) [5] . هذه النبوءات بزوال ملك بني أمية على يد العباسين ، وما يصنعه العباسيون من القتل والتشريد قد تحققت بحذافيرها [6] . وقد تنبأ بولاية الحجاج وبما سيحل بالعراق من بلوائه فقال : ( أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال
[1] معقولة على بني أمية : مقصورة عليهم ، مسخرة لهم ، كأنهم شدوها بعقال الناقة . [2] درها : لبنها [3] مجة : مصدر من ( مج الشراب من فيه ) إذا رمى به . [4] نهج البلاغة ، رقم النص : 85 آخر النص . [5] نهج البلاغة ، رقم النص : 103 ولاحظ النص رقم : 167 . [6] ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة : 2 - 132 - 133 و 178 - 200 - 202 و 466 - 467 .