responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 142


وقال عليه السلام مخاطبا أصحابه في صفين [1] :
( . وإن من أسخف [2] حالات الولاة عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر ، ويوضع أمرهم على الكبر ، وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم اني أحب الاطراء واستماع الثناء ، ولست - بحمد الله - كذلك ولو كنت أحب أن يقال ذلك ، لتركته انحطاطا لله سبحانه عن تناول ما هو أحق به من العظمة والكبرياء وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء [3] فلا تثنوا علي بجميل بلاء لاخراجي نفسي إلى الله واليكم من التقية [4] في حقوق لم أفرغ بعد من أدائها ، وفرائض لابد من إمضائها ، فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة ولا تتحفظوا في بما يتحفظ به عند أهل البادرة [5] ، ولا تخالطوني بالمصانعة ) [6] - [7] .
عهد الأشتر .



[1] صفين كسجين - موقع عده الجغرافيون من بلاد الجزيرة ( ما بين الفرات ودجلة ) والمؤرخون العرب عدوه من أرض سوريا . وهو اليوم في محافظة حلب .
[2] وان من أسخف . . : أصل السخف رقة العقل وغيره ، والمراد : ان أدنى حالات الولاة أن يظن بهم الصالحون أنهم يحبون الفخر ، ويبنون أمورهم على أساس الكبر .
[3] البلاء : إجهاد النفس في اتقان العمل واحسانه .
[4] التقية : الخوف ، والمراد هنا بها العقاب ، ومعنى الجملة : أي لا أستحق الثناء لأني قمت بأداء حقوق واجبة علي خوفا من عقاب الله إذا تركت أداءها .
[5] أهل البادرة : سريعو الغضب . ينهاهم أن يكلموه بألقاب العظمة التي اعتاد الناس أن يخاطبوا بها الجبارين ، وينهاهم عن أن يقابلوه بالتحفظ والرهبة خشية غضبه .
[6] ولا تخالطوني بالمصانعة : يعني لا تصانعوني فتتظاهرون بطاعتي دون أن تكونوا راغبين في ذلك .
[7] نهج البلاغة : رقم النص : 214 .

142

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست