responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 111


وثانيا ، بأن وجه غريزة المقاتلة إلى موضوعين : أحدهما أعداء الاسلام الذين يكيدون له ، ويبغون عليه ، ويريدون اطفاء نور الله فيه . والثاني هو الشيطان ، هذا الكائن الذي هو أعدى أعداء الانسان : يزين له الظلال ، ويحبب إليه الانحراف ، ويدفعه عن طريق الاغواء والاغراء إلى تشويه شخصية الانسانية وتلويثها .
وقد أكد الاسلام عداوة الشيطان للانسان تأكيدا مطلقا ، وأكد وجوب الاحتراز منه ، والحذر من مكائده ، والتحصن من شباكه ، تأكيدا مطلقا وبذلك وجه غريزة القتال والعدوان إلى موضوع يستفيد منه المجتمع أعظم الفائدة ، فالانسان ، منذ اليوم ، يكافح الشيطان من أجل أن يسمو . . من أجل أن يحقق الانسان .
وقد أحرز النبي صلى الله عليه وآله نصرا باهرا حين استطاع ، عن طريق الاسلام ، أن يجمع العرب على عقيدة توحد بينهم في الوسائل والغايات ، وأن يكون من الشراذم العربية أمة عربية . ولكن الظرف الزماني لم يسعفه على استئصال الروح القبلية من نفس العربي ، فما أن قبضه الله إليه حتى حدث ما بعث هذه الروح من جديد . . حتى ولي الخلافة عثمان فعبرت عن نفسها بسبب سياسات معينة تعبيرات شديدة ، فلما ولي الامام الحكم جوبه بهذا الواقع ، واقع المجتمع العربي المسلم الذي ساقته الروح القبلية إلى مصير وبيل . فنصب نفسه لمحاربة هذه الروح .
* * * وقد كانت طريقته في العلاج فذة رائعة ، سنقف في فصل آت على جانب منها يتناول التثقيف الفردي ، وتعليم أصحابه روح الاسلام أما هنا فنتحدث عن كفاحه للروح القبلية باعتبارها نزعة هدامة ولابد انه عليه السلام تكلم كثيرا في هذا الموضوع ، لان واقعه كان يدعوه

111

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست