responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 105


فمن لا يستطيعون عملا لمرض أو هرم أو صغر سن ، أو يعملون ولكن أجرهم لا يكفيهم - هؤلاء جميعا تكفلهم الدولة ، وتعتبر نفسها مسؤولة عنهم .
وعهد الامام صريح في أن على الحاكم أن ينشئ لهذه الطبقة دائرة خاصة ترعى شؤونها ، فهو يقول :
( ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع ، فليرفع إليك أمورهم ) .
وقد جرى عليه السلام على هذا فيما نقل ابن أبي الحديد إذ قال :
( وكان لأمير المؤمنين علي عليه السلام بيت سماه بيت القصص يلقي الناس فيه رقاعهم ) .
واذن ، فبالرغم من سبق عهد الامام على التشريعات العمالية الحديثة بأكثر من الف ومائتي عام نلاحظ أنه أوعى لحاجات هذه الطبقة وأرعى لشؤونها ، وأشمل لطوائفها من هذه التشريعات .
نعم تمتاز هذه التشريعات بأنها أكثر تفصيلا من عهد الامام ، وبأنها تشتمل على ملاحظات لم ترد في هذا العهد ، ولكن ذلك لا يكسبها ميزة حقيقية ، فالعبرة بروح التشريع وبشموله ، ولا شك ، بعدما عرفت ، في أن عهد الامام أشمل .
قال عليه السلام :
( ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين ، وأهل البؤسى [1] والزمني [2] فان في هذه الطبقة قانعا ومعترا [3] .



[1] البؤس : جمع بائس ، الذين يعانون من الفقر الشديد
[2] الزمنى : جمع زمين - والزمانة العاهة
[3] القانع : السائل - المعتر : المتعرض لاخذ العطاء دون سؤال وطلب

105

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست