responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 104


أصحاب العمل انتبهوا إلى حالة العمال واهتموا بتحسينها ، ولم يستجب أصحاب العمل لمطالب العمال ، ولم تسن التشريعات الملائمة إلا بعد صراع دام عقودا من السنين .
الثانية : إن هذه الإعانة التي تعطى للعامل المتعطل إنما تعطى له بشكل إحسان وصدقة ، ولا باعتبار ها حقا له .
الثالثة : ان هذه التشريعات لا تشمل بعض الحالات ، فمن يعمل ولا يكفيه عمله لا يدخل فيها ، ومن يعمل ويحصل على أجر مناسب ولكن عرض له ما جعله مفتقرا إلى المزيد من المال لا يدخل فيها ، وكذلك لا يدخل فيها الأيتام ، ومن لا كافل لهم ولا يستطيعون العمل لصغر السن أي لا تعتبر الدولة نفسها مسؤولة عنهم .
وإذا رجعنا إلى عهد الامام لنقارن بينه وبين النتائج التي خرجنا بها ؟
فماذا نجد ؟
نلاحظ أولا : ان التشريعات الكافلة للطبقة العاملة ومطلق من لا يستطيع العمل للمرض أو لكبر السن أو لصغره - هذه التشريعات صدرت من فوق ، من طبقة الحاكمين ، ومغزى أن تكون التشريعات الحامية لطبقة العمال قد صدرت من فوق من دون أن يحدث من هذه الطبقة تحسس يلجئ إلى هذا ، كبير القيمة ، فهو يدل على أن الامام كان يفكر في هذه الطبقة ويعمل لخيرها .
وثانيا : ان ما تدفعه الدولة إلى هؤلاء ليس احسانا منها إليهم ، وإنما هو حق لهم عليها ، يجب أن تؤديه . وعهد الامام صريح في هذا كما سترى .
ومغزى هذه الملاحظة عظيم ، فعندما يأخذ المعوز ما يأخذه على أنه ( احسان ) يشعر بالدونية ، اما حين يأخذه على أنه ( حق ) فإنه يشعر بشئ من هذا .
وثالثا : ان التشريع الذي سنه الاسلام وذكره الامام يشمل كل حالة عجز ،

104

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست