responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 241


( 5 ) والتذكير بالماضين وبما عرض لهم من طوارق الدهر ونوازل الأيام ، وبما ألم بهم من نكبات وآلام ، وكيف أن كل ما نصبوا أنفسهم لجمعه من مال لم يغن عنهم شيئا حين حل بهم الموت . . هذا التذكير بالماضين يتخذه الإمام عليه السلام وسيلة إلى تجسيم الواقع الذي يزيفه الناس ، ويفرون منه ، ويتمردون عليه .
والتاريخ عند العاملين للدنيا على نحو جنوني ينقلب إلى مادة للتسلية واللهو بدل أن يكون منبعا للعبرة ومقيلا من العثرة ، وينقلب أيضا صدى ميتا لكائنات لا تصلهم بها صلة ، ولا تشدهم إليها وشيجة ، فلا تثير مآسية فيهم طائف حزن ، ولا تمدهم تجاربه بالبصيرة .
ويحاول الامام في هذا اللون من مواعظه أن يصل ما انقطع بينهم وبين التاريخ بصلات الفكر والعاطفة ، ووشائج العقل والقلب ، ليعود التاريخ في أنفسهم مادة غنية بالحياة والحركة ، فهي توجه وترشد ، وتمسك بالانسان عن الزيغ والانحراف .
قال عليه السلام :
( . . وخلف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم ،

241

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست