responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 240


الانسانية فلا يتوازرون ، ولا يتناصحون ولا يتباذلون . واستحالت هذه النبالات في أعماقهم إلى غرائز ذئبية فخبثت سرائرهم ، وفسدت ضمائرهم ، وانفصمت عرى الود فيما بينهم ، وانظر كيف ساقهم ذلك إلى الجبن الاجتماعي ، فيغضي أحدهم عن عيب صاحبه ، لأنه يخشى أن يواجهه بعيبه .
وقد عرفت أنه عليه السلام لا يتنكر لمن يعمل للدنيا على نحو لا يلهيه عن الآخرة ، ولا يحيله إلى آلة جشعة لا تعرف معنى للشبع ولا للوقوف ، وهو في هذا اللون الوعظي لا يدعو إلى هجر الدنيا وإنما يدعو إلى التخفيف من الظراوة في طلبها ويدعو إلى النظر إليها من زاوية الواقع وحده .
وإن طائفة من الناس تحيا هذا اللون البشع من الحياة المادية الخالصة التي وصفها الإمام عليه السلام في النص الذي قدمناه لبعيدة كل البعد عن المثل الاعلى للحياة في الاسلام ، فهؤلاء الذين أقفرت ضمائرهم من الشعور بالله ، وصار دين أحدهم لعقة على لسانه ، قد انقلب كل منهم إلى أنانية تمشي ، فيتنكر لمجتمعه ويسير على هدى شهواته .
وإن العمل للدنيا على هذا النحو الذي يفقد الانسان أجل ميزاته لهو عمل جدير بأن يحارب .
* * * راجع النصوص التالية : رقم 42 و 84 و 103 و 111 و 131 ، وفي باب المختار من الحكم راجع : رقم 18 و 36 .

240

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست